النووي

492

روضة الطالبين

المكفول له على الصحيح . فإذا كفل بغير رضى المكفول به ، فأراد إحضاره لطلب المكفول له ، نظر ، إن قال : أحضر خصمي ، فللكفيل مطالبته بالحضور ، وعليه الإجابة لا بسبب الكفالة ، بل لأنه وكله في إحضاره . وإن لم يقل ذلك ، بل قال : أخرج عن حقي ، فهل له مطالبة المكفول به ؟ وجهان . أحدهما : لا كما لو ضمن عنه بغير إذنه مالا ، وطالب المضمون له الضامن ، فإنه لا يطالب المضمون عنه . وذكروا على هذا أنه يحبس ، واستبعده الأئمة لأنه حبس على ما لا يقدر عليه . والثاني : نعم ، لان المطالبة بالخروج عن العهدة ، تتضمن التوكيل في الاحضار . التاسعة : لو تكفل ببدن الكفيل كفيل ، ثم كفيل ، ثم كذلك آخرون بلا حصر ، جاز ، لأنه تكفل بمن عليه حق لازم ، وقياسا على ضمان المال . ثم إذا برئ واحد برئ من بعده دون من قبله . العاشرة : في موت المكفول له ، ثلاثة أوجه ، أصحها : بقاء الكفالة وقيام وارثه مقامه ، كما لو ضمن له المال ، والثاني : تبطل ، لأنها ضعيفة . والثالث : إن كان عليه دين ، أو له وصي ، بقيت ، وإلا ، فلا ، لان الوصي نائبه والدين لا بد منه . الركن الخامس : الصيغة ، وفيه مسائل . الأولى : لا بد من صبغة دالة على التزام ، كقوله : ضمنت لك مالك على فلان ، أو تكفلت ببدن فلان ، أو أنا باحضار هذا المال أو هذا الشخص كفيل ، أو ضامن ، أو زعيم ، أو حميل ، أو قبيل . وفي البيان وجه : أن لفظ القبيل ليس